موسوعة المحتوى الإسلامي المترجم

الإسلام والإلحاد وجها لوجه

اللغات المتاحة للكتاب

الفِرار من الإلحادِ إلى الإسلام

سؤال وجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ وبعد:

فهذا كتيب: "الفرار من الإلحاد إلى الإسلام".

يُقدم الكتيب بيانًا لـ"طبيعة الإلحاد" وإشكالاته، وكيف يتناقض الإلحاد مع بديهيات العقل والفطرة.

ويعرض الكتيب بعض براهين إثبات وجود الخالق سبحانه.

فنحن نعرف الله عز وجل بالعقل، قال الله تعالى {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} ﴿٣٥﴾ سورة الطور.

بالعقل هناك ثلاثة احتمالات لا رابع لها:

الأول: أن نكون خُلقنا من غير خالق (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ) وهذا مستحيل، إذ كيف نُخلق من غير خالق؟

الثاني: أن نكون خَلقنا أنفسنا (أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) وهذا محال أيضًا، إذ كيف أَخلق نفسي قبل أن أُخلق؟

إذن بالعقل يبقى الاحتمال الثالث وهو الذي سكتت عنه الآية الكريمة لأنه هو البديهة، وهو أنّ لنا خالقًا خلقنا.

فنحن نعرف الله بالعقل.

وكذلك نحن نعرف الله بالفطرة.

ونعرف بفطرتنا أنَّ الأوثان والطبيعة لا تملك القدرة على خلق الكون ولا على إيجاد الباكتريا والإنسان، ولا على ضبط وظائف جسم الإنسان بهذه الصورة ولا على إتقان الخلق من الذرة إلى المجرة.

فالأوثان التي يعبدها الكفار، والطبيعة التي يؤمن بها الملحد كلاهما مفتقرٌ لخالقه.

فلا تملك الأوثان ولا الطبيعة من أمرهما شيئًا، وليس لديهما القدرة على ضبط الهرمونات بداخلك بهذا المقدار المدهش، ولا لديهما القدرة على وضع الشفرة الوراثية والتي هي ملايين المعلومات داخل كل خلية حية، ولا لديهما القدرة  على إيجاد أي شيء ولا حتى على إيجاد أنفسهما.

فخالق هذا العالم بهذه العجائب هو خالق عظيم عليم قدير حكيم سبحانه.

ثم يناقش الكتيب بعد ذلك شبهات الملحدين، ومحاولاتهم سفسطة براهين وجود الخالق العقلية والفطرية.

ومن أشهر سفسطاتهم القول بـ"صدفة ظهور الكون"، وهذا لعدم فهمهم أو لتجاهلهم أصول الاحتمالات؛ لأن الصدفة لها شرطان لا ينفكان عنها.

وهما: الزمان والمكان.

فالصدفة تشترط زمان تقوم فيه بإحداث أثرها.

وتشترط وجود مادي مكاني تقوم فيه بإنتاج مفعولها.

فكيف نقول بدورٍ للصدفة في إيجاد الكون، مع أن كوننا جاء من اللازمان واللامكان، وبالتالي من اللاصدفة!

ثم يعرض الكتيب لبعض الأدلة العقلية على ضرورة وجود الدين، ومعنى الدين وضرورة الاستسلام لرب العالمين والانقياد له سبحانه. فالاستسلام لله والانقياد له بالطاعة هو: حقيقة الدين.

فأنت تخضع لله، وتتعبد لخالقك ورازقك والممتن عليك بكل مِنةٍ ونعمةٍ وهدايةٍ.

فالعبادة هي حقُ الله على عباده، لأنه سبحانه الذي فطرنا وأحيانا ورزقنا وهدانا وأرسل إلينا رسله ليختبرنا وليبلونا مَن مِنّا أحسن عملاً، فالعبادة هي حق الله علينا {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} ﴿٢﴾ سورة الملك.

ثم في مرحلة تالية يقدم الكتيب بعض الأدلة على صحة الإسلام، وبيان حقيقة أنَّ الله لا يقبل من البشر دينًا سوى الإسلام، قال الله تعالى {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ﴿٨٥﴾ سورة آل عمران.

فالإسلام هو الدين الذي أرسل الله به جميع الأنبياء والرسل.

وسمة الإسلام الأساسية أنَّ: فيه معنى الاستسلام لله وعبادة الله وحده.

والإسلام هو أكمل شريعة تحُض على الاستسلام لله.

وهو الدين الوحيد الذي يدعو لتوحيد الله، ذلك التوحيد الذي جاء به كل الأنبياء.

فكل الأنبياء على عقيدة التوحيد وإن اختلفت شرائعهم.

قال الله  تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} ﴿٢٥﴾ سورة الأنبياء.