موسوعة المحتوى الإسلامي المترجم

الدروس المهمة لعامة الأمة (اصدار الثاني)

اللغات المتاحة للكتاب

الدروس المهمة لعامة الأمة

تأليف

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله-

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .

أما بعد :

فهذه كلمات موجزة في بيان بعض ما يجب أن يعرفه العامة عن دين الإسلام ، سميتها : (الدروس المهمة لعامة الأمة) .

وأسأل الله أن ينفع بها المسلمين ، وأن يتقبلها مني ، إنه جواد كريم .

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الدروس المهمة لعامة الأمة [1]

الدرس الأول سورة الفاتحة وقصار السور

سورة الفاتحة وما أمكن من قصار السور ، من سورة الزلزلة إلى سورة الناس ، تلقينا ، وتصحيحًا للقراءة ، وتحفيظًا ، وشرحًا لما يجب فهمه .

الدرس الثاني أركان الإسلام

بيان أركان الإسلام الخمسة ، وأولها وأعظمها : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله بشرح معانيها ، مع بيان شروط لا إله إلا الله ، ومعناها : (لا إله) نافيا جميع ما يعبد من دون الله ، (إلا الله) مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له . وأما شروط (لا إله إلا الله) فهي : العلم المنافي للجهل ، واليقين المنافي للشك ، والإخلاص المنافي للشرك ، والصدق المنافي للكذب ، والمحبة المنافية للبغض ، والانقياد المنافي للشرك ، والقبول المنافي للرد ، والكفر بما يعبد من دون الله . وقد جمعت في البيتين الآتيين :

علم يقين وإخلاص وصدقك مع وزيد ثامنها الكفران منك بما

محبة وانقياد والقبول لها سوى الإله من الأشياء قد ألها

مع بيان شهادة أن محمدا رسول الله ، ومقتضاها : تصديقه فيما أخبر ، وطاعته فيما أمر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وألا يعبد الله إلا بما شرعه الله -عز وجل- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- . ثم يبين للطالب بقية أركان الإسلام الخمسة ، وهي : الصلاة ، والزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا .

الدرس الثالث أركان الإيمان

وهي ستة : أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى .

الدرس الرابع أقسام التوحيد وأقسام الشرك

بيان أقسام التوحيد ، وهي ثلاثة : توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الأسماء والصفات .

أما توحيد الربوبية : فهو الإيمان بأن الله سبحانه الخالق لكل شيء ، والمتصرف في كل شيء ، لا شريك له في ذلك .

وأما توحيد الألوهية : فهو الإيمان بأن الله سبحانه هو المعبود بحق لا شريك له في ذلك ، وهو معنى لا إله إلا الله ، فإن معناها : لا معبود حق إلا الله ، فجميع العبادات من صلاة وصوم وغير ذلك يجب إخلاصها لله وحده ، ولا يجوز صرف شيء منها لغيره .

وأما توحيد الأسماء والصفات : فهو الإيمان بكل ما ورد في القرآن الكريم ، أو الأحاديث الصحيحة من أسماء الله وصفاته ، وإثباتها لله وحده على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ولا تكييف ، ولا تمثيل ؛ عملا بقول الله سبحانه : {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [2] [ الصمد : كاملة ] ، وقوله -عز وجل- {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [3] [ الشورى : 11 ] ، وقد جعلها بعض أهل العلم نوعين ، وأدخل توحيد الأسماء والصفات في توحيد الربوبية ، ولا مشاحة في ذلك ؛ لأن المقصود واضح في كلا التقسيمين .

[1] نشرت في كتاب سماحته (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) الجزء الثالث ، ص (288- 298) .
[2] سورة الإخلاص آية : 1 - 4 .
[3] سورة الشورى آية : 11 .